أقول: لا حرج أن يتغطى المحرم بثياب ما دام لم يلبسها اللبس المعتاد وتحرج ابن عمر من ذلك ورع منه.
٤٢٨٦ - * روى مالك في الموطأ عن نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵃ سمع أسلم مولى عمر يقول لابن عمر: رأى عمر ﵁ على طلحة ثوباً مصبوغاً، وهو محرم، فقال: ما هذا؟ قال: إنما هو مدر، قال: إنكم أيها الرهط أئمة يقتدي بكم الناس، فلو أن رجلاً جاهلاً رأى هذا الثوب لقال: إن طلحة بن عبيد الله كان يلبس الثياب المصبغة في الإحرام، فلا تلبسوا أيها الرهط من هذه الثياب المصبغة.
قال الزرقاني في "شرح الموطأ" إنما كره عمر ذلك لئلا يقتدي به جاهل، فيظن جواز لبس المورس والمزعفر، وقد أجاز الجمهور لبس المعصفر للمحرم (م).
٤٢٨٧ - * روى مالك في الموطأ عن عروة بن الزبير ﵁ قال: "كانت أسماء بنت أبي بكر تلبس المعصفرات المشبعات، وهي محرمة، ليس فيها زعفران".
- خلع الثوب للمحرم:
٤٢٨٨ - * روى الشيخان عن يعلى بن أمية ﵁ قال: إن رجلاً أتى النبي ﷺ، وهو في الجعرانة، قد أهل بعمرة وهو مصفر لحيته ورأسه، وعليه جبة، فقال: يا رسول الله أحرمت بعمرة، وأنا كما ترى؟ فقال: "انزع عنك الجبة، واغسل عنك الصفرة".
وأخرجه الموطأ عن عطاء بن أبي رباح، أن أعرابياً جاء إلى رسول الله ﷺ وهو بحنين ... وذكر الحديث بنحوه".