وأخرجه الترمذي مختصراً قال: "رأى رسول الله ﷺ أعرابياً قد أحرم، وعليه جبة، فأمره أن ينزعها".
وأخرجه أبو داود، وفيه قال: "اغسل عنك أثر الخلوق- أو قال: أثر الصفرة- واخلع الجبة، واصنع في عمرتك ما صنعت في حجتك".
وفي أخرى (١) له قال: "وأمره أن ينزعها، ويغسل، مرتين أو ثلاثاً".
قال النووي: في الحديث أن العمرة يحرم فيها من الطيب واللباس وغيرهما من المحرمات ما يحرم في الحج. وفيه: أن من أصابه طيب ناسياً أو جاهلاً ثم علم، وجبت المبادرة إلى إزالته، وأنه لا كفارة عليه. وهذا مذهب الشافعي، وبه قال عطاء والثوري وإسحاق وداود، وقال مالك وأبو حنيفة والمزني وأحمد في أصح الروايتين عنه: عليه الفدية، لكن الصحيح من مذهب مالك أنه إنما تجب الفدية على المتطيب ناسياً أو جاهلاً إذا طال لبثه عليه، والله أعلم.
٤٢٨٩ - * روى مالك في الموطأ عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ كان يكره لبس المنطقة للمحرم".
٤٢٩٠ - * روى مالك في الموطأ عن نافع ﵀ أن ابن عمر ﵄ كان يقول: "ما فوق الذقن من الرأس، فلا يخمره المحرم".
قال الزرقاني: وبه قال مالك، وأبو حنيفة، ومحمد بن الحسن، وفيه الفدية على مشهور المذهب، يعني: مذهب مالك. ولا يجوز تغطية الرأس إجماعاً.
- النهي عن الطيب للمحرم:
٤٢٩١ - * روى ابن خزيمة عن عائشة، قالت: "طيبت رسول الله ﷺ بمنى قبل أن يزور البيت".