وفي أخرى (١) له قال: "تزوج رسول الله ﷺ وهو محرم، ولم يذكر ميمونة".
وزاد أيضاً في أخرى (٢): "جعلت أمرها إلى العباس، فأنكحها إياه".
قال محقق الجامع: وقد عارض حديث ابن عباس هذا حديث عثمان ولفظه: "لا يَنكِح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب" قال الحافظ في "الفتح": ويجمع بينه وبين حديث ابن عباس بحمل حديث ابن عباس، على أنه من خصائص النبي ﷺ. وقال ابن عبد البر: اختلفت الآثار في هذا الحكم، لكن الرواية أنه تزوجها وهو حلال، جاءت من طرق شتى، وحديث ابن عباس صحيح الإسناد، لكن الوهم على الواحد أقرب إلى الوهم من الجماعة، فأقل أحوال الخبرين أن يتعارضا، فتطلب الحجة من غيرهما، وحديث عثمان صحيح في منع نكاح المحرم فهو المعتمد.
٤٣٠٥ - * روى الترمذي عن أبي رافع ﵁ قال: "تزوج رسول الله ﷺ ميمونة وهو حلال، وبنى بها وهو حلال، وكنت أنا الرسول فيما بينهما".
أقول: كل الروايات التي تتحدث عن عقد رسول الله ﷺ على ميمونة ﵂ محمولة إما على توهم الرواة أو على أنها مؤولة أو على أنها خصوصية لرسول الله ﷺ.
هذا وقد ثبتت روايات على أن النبي ﷺ عقد على ميمونة وهما حلالان.
٤٣٠٦ - * روى أبو داود عن ميمونة بنت الحارث ﵂ قالت: "تزوجني رسول الله ﷺ ونحن حلالان بسرف".
وفي رواية (٣) مسلم: "أن النبي ﷺ تزوجها وهو حلال. قال الراوي- وهو زيد بن الأصم- وكانت خالتي وخالة ابن عباس".