وفي أخرى (١) للنسائي: قال ابن عباس: "إن الصعب بن جثامة أهدى إلى النبي ﷺ رجل حمار وحش تقطر دماً، وهو محرم، وهو بقديد، فردها عليه".
أقول: ترك الأكل كما ورد في النص ورع من رسول الله ﷺ وإلا فالأكل جائز لأنه صيد غير محرم.
٤٣١٥ - * روى مسلم عن طاوس قال: قدم زيد بن أرقم، فقال له عبد الله بن عباس ﵄ يستذكره: كيف أخبرتني عن لحم صيد أهدي لرسول الله ﷺ، وهو حرام؟ قال: أهدي له عضو من لحم صيد، فرده، وقال: "إنا لا نأكله، إنا حرم".
وللنسائي (٢) أيضاً، قال ابن عباس لزيد بن أرقم: هل علمت أن رسول الله ﷺ أهدي إليه عضو صيد فلم يقبله، وقال: "إنا حرم"؟ قال: نعم.
٤٣١٦ - * روى أبو داود عن عبد الله بن الحارث، وكان الحارث خليفة عثمان ﵁ على الطائف، فصنع لعثمان طعاماً من الخجل واليعاقيب، ولحوم الوحش، فبعث عثمان إلى علي، فجاءه الرسول وهو يخبط لأباعر له، وهو ينفض الخبط عن يده، فقالوا له: كل، فقال: أطعموه قوماً حلالاً، فإنا حرم، ثم قال علي: أنشد الله من كان ها هنا من أشجع، أتعلمون أن رسول الله ﷺ أهدي له رجل حمار وحش وهو محرم، فأبى أن يأكله؟ قالوا: نعم.