٤٤٠٩ - * روى أحمد عن عائشة وابن عباس أن النبي ﷺ "زار البيت ليلاً".
أقول: السنة في طواف الإفاضة أن يكون يوم النحر، إلا أن من أخره إلى الليل أو إلى أيام أخرى فلا حرج عليه.
٤٤١٠ - * روى الشيخان عن نافعٍ مولى ابن عُمر ﵄ عن ابن عمر ﵄ قال: "إنَّ رسول الله ﷺ أفاض يوم النحر ثم رجع، فصلى الظُّهر بمنى. قال نافعٌ: وكان ابن عمر يُفيض يوم النحر، ثم يرجعُ، فيُصلي الظُّهر بمنى. ويذكر: أن النبي ﷺ فعله".
طواف الوداع، وبيان وجوبه إلا على الحائض والنفساء:
٤٤١١ - * روى مسلم عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "كان الناسُ ينصرفون في كل وجهٍ، فقال النبي ﷺ: لا ينفِرَ أحدٌ حتى يكو آخرُ عهده بالبيت".
قال النووي في [شرح مسلم: ١/ ٤٢٧]: فيه دلالة لمن قال بوجوب طواف الودع، وأنه إذا تركه لزمه دم، وهو الصحيح في مذهبنا - يعني الشافعية- وبه قال أكثر العلماء، منهم الحسن البصري، والحكم، وحماد، والثوري، وأبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور. وقال مالك، وداود، وابن المنذر: هو سنة لا شيء في تركه. وعن مجاهد روايتان كالمذهبين (١).