النبي ﷺ: "دعا شيبة ففتح البيت فلما دخلهُ ركع وقرع جبينهُ".
٤٤٢٩ - * روى مسلم عن أسامة بن زيد وابن عباس ﵃ قال ابن جريجٍ: "قلت لعطاءٍ: أسمعت ابن عباس يقول: إنما أُمرتُمْ بالطواف، ولم تؤمروا بدخوله؟ قال: لم يكن ينهى عن دخوله: ولكن سمعته يقول: أخبرني أسامة بن زيدٍ: أن النبي ﷺ لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها، ولم يُصلِّ في حتى خرج، فلما خرج ركع في قُبُلِ البيت ركعتين، وقال: هذه القِبْلَةُ، قلت: ما نواحيها؟ أفي: زواياها؟ قال: بل في كل قِبْلَةٍ من البيت".
وأخرجه البخاري (١) بنحوها عن ابن عباس عن النبي ﷺ، ولم يذكر أسامة.
وأخرج أخرى (٢) "أن النبي ﷺ دخل الكعبة وفيها ستَّ سوارٍ. فقام عند كل ساريةٍ، فدعا، ولم يصل".
وفي رواية النسائي (٣) عن ابن عباس عن أسامة ﵃ قال: "دخل رسول الله ﷺ الكعبة، فسبح في نواحيها، ولم يصل، ثم خرج. فصلى خلف المقام ركعتين".
وفي أخرى (٤) له عن أسامة أيضاً قال: "دخل هو ورسول الله ﷺ، فأمر بلالاً، فأجاف الباب، والبيت إذ ذاك على ستة أعمدةٍ، فمضى حتى إذا كان بين الأسطوانتين اللتين تليان الباب- باب الكعبة- جلس، فحمد الله، وأثنى عليه، وسأله، واستغفر، ثم قام حتى أُتي ما استقبل من دُبُر الكعبة، فوضع وجهه وخدهُ عليه، وحمد الله، وأثنى عليه، وسأله، واستغفره، ثم انصرف إلى كل ركن من أركان الكعبة، فاستقبله بالتكبير والتهليل والتسبيح، والثناء على الله تعالى، والمسألة والاستغفار، ثم خرج فصلى ركعتين مستقبلَ وجه الكعبة، ثم انصرف، فقال: هذه القِبلةُ، هذه القبلة".