لا يُصليهما في هذا اليوم إلا في هذا المكان ثم وقفَ".
قال ابن خزيمة: لم يرفع ابن مسعودٍ قصة عشائه بينهما، وإنما هذا من فعلْهِ، لا عن النبي ﷺ.
٤٤٩٦ - * روى البخاري عن عبد الرحمن بن يزيد ﵀ قال: "خرجتُ مع عبد الله بن مسعودٍ إلى مكة، ثم قدمنا جمعاً، فصلى الصلاتين، كل صلاةٍ بأذانٍ وإقامة، والعشاء بينهما، ثم صلى الفجر حين طلع الفجرُ، وقائلٌ يقول: طلع الفجر، وقائل يقول: لا، ثم قال: إن رسول الله ﷺ قال: إن هاتين الصلاتين حُوِّلتا عن وقتهما في هذا المكان: المغرب والعشاء فلا يقدم الناسُ جمعاً حتى يُعتموا، وصلاة الفجر هذه الساعة. ثم وقف حتى أسفر، ثم قال: لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السُّنة، فما أدري: أقوله كان أسرعُ، أم دفعُ عثمان؟ فلم يزل يُلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر".
٤٤٩٧ - * روى البخاري عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "دفع مع النبي ﷺ يوم عرفة، فسمع النبي ﷺ وراءهُ زجراً شديداً، وضرباً للإبل وراءهُ، فأشار بسوطه إليهم، وقال: أيُّها الناسُ عليكم بالسكينة، فإن البِرَّ ليس بالإيضاع".
وفي رواية (١) مسلم والنسائي (٢): عنه عن اخيه الفضل - وكان رديف رسول الله ﷺ أنه قال في عشية عرفة، وغداة جمع للناس، حين دفعُوا: "عليكم بالسكينة - وهو كاف ناقتهُ- حتى دخل مُحسراً- وهو من منى - قال: عليكم بحصى الخذْفِ، الذي يُرْمَى به الجمرةُ، وقال: لم يزلْ رسول الله ﷺ يُلبِّي حتى رمى الجمرة".