وفي رواية الترمذي (١) مختصراً: "أن رجلاً سألهُ، فقال: حلقْتُ قبل أنْ أذبح؟ قال: أذبح ولا حرج، وسأله آخر، فقال: نحرتُ، ولم أرمِ؟ قال: ارمِ، ولا حرج".
أقول: الترتيب بين الرمي والذبح والحلق من فعل رسول الله ﷺ، وقد آوجب الحنفية الدم على من لم يرتب، واعتبروا تساهله ﵊ مع الناس يومذاك لأنه لم يكن سبق إليهم بشيء، فالأحاديث التي تنفي الترتيب كلها منسوخة عندهم.
٤٥٥٧ - * روى الشيخان عن عبد الله بن عباس ﵄ "أن النبي ﷺ قِيلَ له في الذبحِ، والحَلْقِ، والرَّمي، والتقديم، والتأخير؟ فقال: لا حرج".
وفي رواية (٢) للبخاري أيضاً قال: "كان النبيُّ ﷺ يُسألُ يوم النحرِ بمنى؟ فيقول: لا حرج، فسأله رجلٌ، فقال: حلقْتُ قبل أنْ أذبح؟ فقال: اذبح، ولا حرج، قال: رميتُ بعدما أمسيتُ؟ فقال: لا حرج".
وفي أخرى (٣) له "أنه سُئِلَ عمن حلقَ قبل أن يذْبَح، ونحوه؟ فقال: لا حرج، لا حرجَ".
وفي أخرى (٤) له قال: "قال رجلٌ للنبي ﷺ: زُرتُ قبل أن أرمي؟ قال: لا حرج".
وفي أخرى (٥): "أنه سُئلَ في حجته عن الذبح قبْلَ الرمي؟ وعن الحلق قبل الذبح؟ فأومأ بيده: لا حرج".
أقول: قوله: (زرت قبل أن أرمي): مقصود به طوفا الزيارة.