٤٥٥٨ - * روى البخاري تعليقاً عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: سُئلَ رسول الله ﷺ: عَمَّنْ حلق قبل أن يذبح، ونحوه؟ فقال: لا حرج لا حرج".
٤٥٥٩ - * روى أبو داود عن أسامة بن شريك ﵁ قال: "خرجت مع رسول الله ﷺ حاجاً، فكان الناسُ يأتونه، فمن قائل: يا رسول الله، سعيتُ قبْلَ أن أطوف، وأخرْتُ شيئاً أو قدمْتُ شيئاً؟ فكان يقول: لا حرج، إلا على رجلٍ اقترضَ عرض رجلٍ مُسْلمٍ وهو ظالمٌ، فذلك الذي حَرِجَ وهلك".
٤٥٦٠ - * روى مالك في الموطأ عن نافع مولى ابن عمر "أن ابن عمر ﵄ لقي رجلاً من أهله يُقال له: المُجَبَّرِ، قد أفاض، ولم يحْلِقْ ولم يُقصِّرْ، جهِلَ ذلك، فأمرَهُ عبد الله بن عمر أن يرجع فيَحْلِقَ، أو يُقَصِّرَ، ثم يرجع إلى البيت، فيُفِيضَ".
مسألة:
الحلق والطواف والسعي لا آخر لوقتها عند الشافعية والحنابلة، فلا دم على من أخر الحلق عن أيام منى أو قدمه على رمي، أو نحر أو طاف قبل رمي ولو كان عالماً، فمتى أتى به أجزأه كطواف الزيارة والسعي، ولأن الأصل عدم التوقيت ويبقى الحاج محرماً حتى يأتي بما عليه من الحلق والطواف والسعي، ولكن الأفضل عملها يوم النحر، ويكره تأخيرها عن يوم النحر، ويكون تأخيرها عن أيام التشريق أو عن خروجه من مكة أشد كراهة (١).
* * *