قال النووي في شرح مسلم: ذكر مسلم في هذا الباب الأحاديث في نزول النبي ﷺ بالأبطح يوم النفر وهو المحصب، وأن أبا بكر وعمر وابن عمر والخلفاء كانوا يفعلونه، وأن عائشة وابن عباس كانا لا يقولان به، ويقولان: هو منزل اتفاقي لا مقصود، فحصل خلاف بين الصحابة ﵃، ومذهب الشافعي ومالك والجمهور: استحبابه اقتداء برسول الله ﷺ والخلفاء الراشدين وغيرهم، وأجمعوا على أن من تركه لا شيء عليه، ويستحب أن يصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ويبيت به بعض الليل أو كله اقتداء برسول الله ﷺ.
٤٥٨٥ - * روى البخاري عن أنس بن مالك وعبد الله بن عمر بن الخطاب ﵃ "أن رسول الله ﷺ بعد ثالثةٍ في المحصبْ ورقد رقدةً، ثم ركب إلى البيت، فطاف به يُودِّعهُ".
٤٥٨٦ - * روى الشيخان عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "ليس التحصيبُ بشيءٍ، إنما هو منزلٌ نزلهُ رسول الله ﷺ".
٤٥٨٧ - * روى الشيخان عن عائشة ﵂ قالت: "نُزول الأبطح ليس بسُنةٍ إنما نزله رسول الله ﷺ لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج".
وفي أخرى (١) لمسلم عن سالم: "أن أبا بكرٍ وعمر وابن عمر كانوا ينزلُون الأبطح".