قال الزهري: وأخبرني عروةُ عن عائشة: "أنها لم تكُنْ تفعلُ ذلك، وقالت: إنما نزلهُ رسول الله ﷺ لأنه كان منزلاً أسمح لخروجه".
٤٥٨٨ - * روى مسلم عن أبي رافعٍ ﵁ قال: "لم يأمرني رسول الله ﷺ أن أنزل الأبطح حين خرج من منى، ولكني جئتُ فضربتُ فيه قبتهُ، فجاء فنزل".
٤٥٨٩ - * روى الشيخان عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "من الغد يوم النحر - وهو بمنى - نحن نازلون غداً بخيف بني كنانة حيثُ تقاسموا على الكفر - يعني بذلك المحصب وذلك أن قريشاً وكنانة تحالفت على بني هاشم وبني عبد المطلب - أو بني المطلب - أن لا ينكاحوهم ولا يبايعوهم حتى يُسلموا إليهم النبي ﷺ.
٤٥٩٠ - * روى الطبراني في الأوسط عن عمر بن الخطاب قال: "من السُّنة النزولُ بالبطح عشية النفرِ".
٤٥٩١ - * روى الطبراني في الكبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ قبلَ يوم التروية بيومٍ: "منزلنا غداً إن شاء الله بالخيفِ الأيمن حيثُ استقسمَ المشركون".
أقول: فالمحصب كان محط رحل رسول الله ﷺ أثناء دخوله مكة وأثناء خروجه إلى عرفات وأثناء نفره من منى، وأثناء سفره من مكة، وهذا يستأنس به بأن يكون لكل حاج محط رحل فإن كان المحصب فهو أجود لكنه لا يسع الناس الآن (١).
* * *