أن تحُج، فلم تحُج حتى ماتتْ، أفأحُجُّ عنها؟ قال: حُجِّي عنها، أرأيت لو كان على أمك دينٌ أكنت قاضيته؟ قالت: نعم، قال: اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء".
وللنسائي (١): "أن امرأة سألت النبي ﷺ عن أبيها مات ولم يحُجَّ؟ قال: حُجِّي عن أبيك".
قال الحافظ في الفتح: وفي الحديث: قضاء الحقوق الواجبة عن الميت، وفيه استفتاء الأعلم، وفيه فضل بر الوالدين بعد الوفاة، والتوصل إلى براءة ما في ذمتهم.
٤٦١٥ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عباسٍ ﵄ قال: "إن رسول الله ﷺ سمع رجلاً يقول: لبيك عن شُبْرُمة، قال: ومنْ شُبْرُمة؟ قال: أخٌ لي، أو قريبٌ لي، فقال: أحججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: فحُجَّ عن نفسك، ثم حُجَّ عن شُبْرُمة".
أقول: يجوز للإنسان أن يحج عن غيره، ولو لم يحج عن نفسه مع الكراهة. والحديث محمول على الكراهة لا على نفي الجواز.
٤٦١٦ - * روى مسلم عن عبد الله بن عباس ﵄ "أن النبي ﷺ لقيَ ركباً بالروحاء. فقال: مَنِ القومُ؟ قالوا: المسلمون، فقالوا: منْ أنتَ؟ قال: رسول الله، فرفعت إليه امرأةٌ صبياً، فقالت: ألهذا حجٌّ؟ قال: نعم، ولك أجر".
وفي رواية (٢): عن كُريبٍ مرسلاً: "أن رسول الله ﷺ مر بامرأةٍ وهي في محفتها، فقيل لها: هذا رسول الله، فأخذت بضبعَي صبيٍّ كان معها، فقالت: ألهذا حجٌّ