٤٦٢٥ - * روى مالك في الموطأ عن نافعٍ مولى ابنتِ عمر "أن ابن عمر ﵄ كان إذا أهدى هدياً من المدينة قلده وأشعره بذي الحُليفةِ، يُقلده قبل أن يُشعره، وذلك في مكان واحد، وهو موجهٌ للقبلة، يُقلده بنعلين، ويُشعره من الشق الأيسر، ثم يُساق معه، حتى يُوقف به مع الناس بعرفة، ثم يدفعُ به معهم إذا دفعوا، فإذا قدِمَ منى غداة النحر نحره قبل أن يحْلِقَ أو يقصر، وكان هو ينحرُ هديهُ بيده، يصفُّهُنَّ قياماً، ويوجههن إلى القبلة، ثم يأكل ويُطعِمُ".
وفي رواية (١): "أن ابن عمر كان إذا طعن في سنام هدي هوهو يشعره، قال: باسم الله، والله أكبر".
وفي أخرى (٢): "أن ابن عمر كان يقول: الهديُ ما قُلد وأُشعر ووُقف به بعرفة".
٤٦٢٦ - * روى الترمذي عن وكيع ﵀ قال: "إشعارُ البُدْنِ وتقليدُها سُنَّةٌ، فقال له رجل من أهل الرأي: روى عن إبراهيم النخعي، أنه قال: هو مُثْلَةٌ، فغضب وكيع، وقال: أقول لك: أشعر رسول الله ﷺ بُدنةُ، وهو سُنَّة، وتقول: قال إبراهيم؟ ما أحقك أن تُحبس حتى تنزع، ثم لا تخرج حتى تنزع عن مثل هذا القول".
وقد أخرجه الترمذي، إلا أن أول لفظه: "إن وكيعاً قال لرجل ممنْ ينظرُ في الرأي: أشعر رسول الله ﷺ، ويقول أبو حنيفة، هو مُثلةٌ، فقال الرجل: إنه قد رُوي عن إبراهيم ... " وذكر الحديث.
٤٦٢٧ - * روى أحمد ع عطاء بن يسار عن نفرٍ من بني سلمة قالوا: كان النبي ﷺ جالساً فشق ثوبه فقال: "إني واعدتُ هدياً يُشعرُ اليوم".