٤٧٠١ - * روى مالك في الموطأ عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: "ما كنا نضحي بالمدينة إلا بالشاة الواحدة، يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته، ثم تباهى الناس بعد، فصارت مباهاة".
٤٧٠٢ - * روى الطبراني في الكبير عن عبد الله بن هشام- وقد أدرك النبي ﷺ "أن أمة أتت به النبي ﷺ فمسح برأسه ودعا له، كان يُضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله".
٤٧٠٣ - * روى الطبراني في الكبير عن حُذيفة بن أسيدٍ قال: "رأيتُ أبا بكر وعمر ﵄ وما يضحيان مخافة يُستنُّ فحملني أهلي على الجفا بعد أن علمتُ من السنة حتى أني لأضحي عن كل".
قال ابن رشد: "في عدد ما يجزئ من الضحايا عن المضحين، فإنهم اختلفوا في ذلك، فقال مالك: يجوز أن يذبح الرجل الكبش أو البقرة أو البدنة مضحياً عن نفسه وعن أهل بيته الين تلزمهم نفقته بالشرع، وكذلك عنده بالهدايا، وأجاز الشافعي وأبو حنيفة وجماعة: أن ينحر الرجل البدنة عن سبع، وكذلك البقرة مضحياً أو مهدياً، وأجمعوا على أن الكبش لا يجزئ إلا عن واحد، إلا ما رواه مالك من أنه يجزئ أن يذبحه الرجل عن نفسه وعن أهل بيته لا على جهة الشركة بل إذا اشتراه مفرداً".
قال في نيل الأوطار: قوله "يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته" فيه دليل على أن الشاة تجزئ عن أهل البيت؛ لأن الصحابة كانوا يفعلون ذلك في عهده ﷺ والظاهر اطلاعه فلا ينكر عليهم ويدل على ذلك أيضاً حديث: "على كل أهل بيتٍ في كل عامٍ أضحيةٌ" نيل الأوطار (١).