أقول: يجوز للإمام أن يأذن للصبي غير البالغ بالقتال إذا كان أبواه راضيين بذلك، أو كان القتال فرض عين، فالقادر على القتال لا يحتاج إلى إذن، صغيراً كان أو كبيراً.
- أوقات القتال المندوبة:
٤٨٤٦ - * روى الترمذي عن النعمان بن مُقرنٍ ﵁ قال: "غزوتُ مع رسول الله ﷺ غزواتٍ، فكان إذا طلع الفجرُ أمسك عن القتال، حتى تطلع الشمسُ، فإذا طلعتْ قاتل، حتى إذا انتصف النهار أمسك حتى تزول الشمس، فإذا زالت قاتل حتى العصر، ثم أمسك حتى يُصلي العصر، ثم قاتل، قال: كان يقول: عند هذه الأوقات تهيجُ رياحُ النصر، ويدعو المؤمنون لجيوشهم في صلواتهم".
واختصره أبو داود (١) "وقال: شهدتُ رسول الله ﷺ إذا لمْ يقاتلْ في أول النهار، أخرَ القتال حتى تزول الشمس، وتهُب الرياح، وينزل النصرُ".
٤٨٤٧ - * روى الطبراني عن أبي الصلت قال: "كتب إلينا عمر ﵁ ونحنُ مع النعمان بن مقرن المزني قال: فإذا لقيتم العدو فلا تفرُّوا، وإذا غنمتُم فلا تغُلُّوا، فلما لقينا العدو قال النعمان: أمهلوا القوم وذلك يوم الجمعة حتى يصعد أمير المؤمنين فيستنصر، فقاتلهم، فأنفض النعمان فقال: سجوني ثوباً وأقبلوا على عدوكم ولا أهولنكم، قال: فأقبلنا عليهم ففتح الله تعالى علينا، وأتى عمر الخبرُ أنه أصيب النعمان وفلانٌ وفلانٌ ورجالٌ لا نعرفهم، قال: ولكن الله يعرفهم".
أقول: من أدب المسلمين إذا قتل أميرهم تابعوا المعركة، هذا النعمان ﵁ يصاب فيأمر المسلمين بمتابعة القتال.