معناه: أن الصبيان لا يحل قتلهم، ولا يحل لك أن تتعلق بقصة الخضر، وقتله الصبي، فإن الخضر ما قتله إلا بأمر الله تعالى على اليقين، كما قال في آخر القصة: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ فإن كنت أنت تعلم من صبي ذلك، فاقتله. ومعلوم: أنه لا علم له بذلك، فلا يجوز لك القتل، قاله النووي.
(وتميز المؤمن من الكافر):
أي: تدع من يكون إذا عاش إلى البلوغ مؤمناً، ومن يكون إذا عاش كافراً فاقتله، كما علم الخضر أن ذلك الصبي لو بلغ لكان كافراً، فقد أعلمه الله تعالى ذلك، ومعلوم: أنك أنت لا تعلم ذلك، فلا تقتل صبياً. قاله النووي.
٤٨٥٦ - * روى البخاري عن الرُّبيع بنت مُعوذٍ ﵂ قالت: "لقد كنا نغزو مع رسول الله ﷺ فنسقي القوم ونخدمهم، ونرُد القتلى والجرحى إلى المدينة".
٤٨٥٧ - * روى مسلم عن (أم عطية): "غزوتُ مع رسول الله ﷺ سبع غزواتٍ اخلفهم في رحالهم فأصنعُ لهم الطعام وأُداوي الجرحى وأقومُ على المرضى".
٤٨٥٨ - * روى أبو يعلي عن أنس "أن أزواج النبي ﷺ كُن يُدلجنَ بالقربِ يسقين أصحاب رسول الله ﷺ".
٤٨٥٩ - * روى الطبراني عن أم كبشة - امرأةٍ من عُذرة - بني قضاعة- أنها قالتْ يا رسول الله أتأذنُ أن أخرُج في جيش كذا وكذا؟ قال: لا قالت: يا رسول الله إنه ليس أريد أن أقاتل إنما أريدُ أدوي الجرحى والمرضى أو أسقي المرضى قال: لولا أن تكون سُنة ويقال: فلانةٌ خرجت لأذنت لك، ولكن اجلسي.
أقول (١): إن لأمير المسلمين أن يلحظ في أمر مشاركة المرأة في القتال ما يناسب الحال، حال المرأة، وحال المسلمين، وبناء على هذه الحالة يتصرف، وقد نص الفقهاء أنه إذا هوجم