بلد من بلاد المسلمين فالمرأة القادرة على القتال تقاتل بلا إذن زوجها ولا تحتاج إلى إذن أحد، ومما يدل على ذلك:
٤٨٦٠ - * روى مسلم عن أنس: أن أم سُليمٍ اتخذتْ يوم حُنين خنجراً فكان معها فرآها أبو طلحة فقال: يا رسول الله هذه أم سُليم معها خنجرٌ، فقال لها رسول الله ﷺ "ما هذا الخنجر" قالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرتُ به بطنه، فجعل رسول الله ﷺ يضحك، قالت: يا رسول الله: اقتُلْ من بعدنا من الطلقاء انهزموا بك، فقال رسول الله ﷺ: "يا أم سليم! إن الله قد كفى وأحسن".
٤٨٦١ - * روى مسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يغزو بأم سليم ونسوةٌ من الأنصار معه، فيسقين الماء، ويُداوين الجرحى".
- في حكم القتل بالنار وقتل الصبر:
٤٨٦٢ - * روى أبو داود عن حمزة الأسلمي "أن النبي ﷺ أمرهُ على سرية قال: فخرجتُ فيها وقال إنْ وجدتُم فلاناً فأحرقُوه بالنار فوليتُ فناداني فرجعتُ إليه فقال إن وجدتم فلاناً فاقتلوه ولا حرقوه فإنه لا يُعذبُ بالنار إلا ربُّ النار".
أقول: من قوانين الحرب الحديثة عدم استعمال قنابل النابالم وهي قنابل محرقة، وعدم استعمال الأسلحة الكيماوية والجرثومية، وفي هذا النص إشارة إلى سبق الإسلام في اعتماد بعض هذه القوانين ولا شك أن هذه القوانين تحتاج إلى دراسة وإلى فتوى فيما يعتمد منها وما لا يعتمد، ومتى يصح خرقها كأن يقابل العدو بالمثل مثلاً، وفي النص إشارة إلى أن الأصل عدم جواز ما يسمى بالحرب النووية الآن (١).