رجليه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: "هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا، أو نقص فقد أساء وظلم - أو ظلم وأساء".
وفي رواية (١) النسائي مختصراً قال: جاء أعرابيٌّ إلى رسول الله ﷺ، يسأله عن الوضوء؟ فأراه: ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: "هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم".
٤٨٦ - * روى البخاري عن عبد الله بن عباس ﵄ أنه توضأ فغسل وجهه، وأخذ غرفة من ماءٍ، فتمضمض بها واستنشق، ثم أخذ غرفة من ماءٍ، فجعل بها هكذا - أضافها إلى يده الأخرى - فغسل بها وجهه، ثم أخذ غرفة من ماءٍ فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غرفة من ماءٍ فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح برأسه، ثم أخذ غرفة من ماءٍ فرش على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة أخرى، فغسل بها رجله - يعني اليسرى- ثم قال: هكذا رأيتُ رسول الله ﷺ يتوضأ.
وله في أخرى (٢) قال: توضأ رسول الله ﷺ مرة مرة، لم يزد على هذا.
٤٨٧ - * روى مسلم عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: أخبرني عمر بن الخطاب: أن رجلاً توضأ، فترك موضع ظُفرٍ على قدمه، فأبصره النبي ﷺ، فقال: "ارجعْ فأحسنْ وضوءك. قال فرجع فتوضأ ثم صلى".
أقول: رأينا أن من شروط صحة الوضوء استيعاب المحل المفروض فمن لم يستوعب لا يصح وضوءه ولا تصح صلاته وعلى مذهب الذين لا يعتبرون الموالاة فريضة فإنه يكفي لمن أهمل شيئاً مما يفترض استيعابه أن يغسل المحل المهمل فقط.