أقول: أخذ المرأة من شعرها حتى يكون كالوفرة ثابت في هذا النص فلا حرج على من فعلته وقد تشدد بعض الفقهاء فمنعوا ذلك احتراساً من تشبه النساء بالرجال.
والحرج منفي بهذا النص، والتشبه ممنوع بنصوص أخرى.
الاستتار عند الاغتسال:
٦٢١ - * روى أبو داود عن يعلي [بن شداد بن أوس] ﵁ "أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يغتسل بالبراز، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إن الله حيي ستيرٌ يُحبُ الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليسترْ".
وللنسائي (١) قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله ﷿ ستير، فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوار بشيءٍ".
٦٢٢ - * روى النسائي عن أبي السمح ﵁ قال: "كنتُ أخدُم النبي صلىلله عليه وسلم، فكان إذا أراد ان يغتسل قال: "ولِّني"، فأوليه قفاي، فأسترُه به".
٦٢٣ - * روى مسلم عن أم هانيءٍ ﵂ قالت: "ذهبتُ إلى رسول الله ﷺ عام الفتح، فوجدتُه يغتسلُ، وفاطمةُ ابنته تسترُه بثوبٍ". وعند النسائي (٢) قالت: "ثم أتيتُه بخرقةٍ فلم يُرِدْها".
أقول: يحرم على الإنسان أن يغتسل عرياناً بين الناس لأن كشف العورة للناس محرّم، وإن ستره إنسان بثوب فلا بأس ويستحب التستر وإن كان خالياً، ولا يسبح في ماء صاف