"لا يقرأ الجنب والحائض شيئاً من القرآن".
ما يحلُّ من الحائض:
٦٤٨ - * روى مسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال: "إن اليهود كانت إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلُوها، ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحاب النبي ﷺ النبي؟ فأنزل الله ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] فقال رسول الله ﷺ: "اصنعوا كل شيء إلا النكاح"، فبلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يُريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه، فجاء أُسيدُ بن حُضيرٍ، وعبادُ بن بشر، فقالا: يا رسول الله، إن اليهود تقول كذا وكذا، أفلا نُجامعهنَّ؟ فتغير وجه رسول الله ﷺ، حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا، فاستقبلهما هديةٌ من لبنٍ إلى النبي ﷺ، فأرسل في آثارهما، فسقاهما، فعرفا: أن لم يجد عليهما.
أقول: رأينا أن للفقهاء اتجاهين فيما يصنع الرجل أثناء الحيض، اتجاه يقول: إنه يجتنب الفرج فقط واجاه يقول: إن المرأة تأتزر ما بين سرتها إلى ركبتها ثم يصنع الرجل بعد ذلك ما شاء، وكل أصحاب الاتجاهين وجه النصوص بما يتفق مع مذهبه، فحمل الائتزار على الكمال أو على حين الخشية من قال باجتناب الفرج فقط.