٧٦٧ - * روى مسلم عن معاذ بن جبل ﵁: أنه خرج مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فكان يصلي الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً. وفي رواية (١) قال: فقلت: ما حمله على ذلك؟ فقال: أراد أن لا يُحْرِج أمتهُ. وفي رواية (٢) الموطأ وأبي داود (٣) والنسائي (٤): "أنهم خرجوا مع النبي ﷺ في غزوة تبوك، فكان رسول الله ﷺ يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، فأخر الصلاة يوماً، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعاً، ودخل، ثم خرج فصلى الممغرب والعشاء جميعاً".
قال الشيخ شعيب في (شرح السنة ٤/ ١٩٥): وحسين بن عبد الله بن عبيد الله ضعيف، لكن له شاهد من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس قال: لا أعلمه إلا قد رفعه، قال: كان إذا سافر فنزل منزلاً فأعجبه المنزل أخر الظهر حتى يجمع بين الظهر والعصر، وإذا سار ولم يتهيأ له المنزل أخر الظهر حتى يأتي المنزل فيجمع بين الظهر والعصر، وأخرجه أحمد رقم (٢١٩١) والبيهقي (٣/ ١٦٤) ورجاله ثقات، قال الحافظ في "الفتح": إلا أنه مشكوك في رفعه، والمحفوظ أنه موقوف، وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر مجزوماً بوقفه عن ابن عباس، ولفظه: إذا كنتم سائرين ... فذكره نحوه. اهـ.
أقول: إذا كان هذا هو نص الحديث فليس شاهداً لحديث حسين بن عبيد الله لأن الشاهد ليس فيه إلا جمع التأخير إذ نه ذكر في المرتين أخر الظهر حتى يجمع بين الظر والعصر، إلا أن لفظ رواية البيهقي هو:
٧٦٨ - * روى البيهقي عن ابن عباس إذا نزل منزلاً في السفر فأعجبه المنزل أقام فيه حتى يجمع بين الظهر والعصر ثم يرتحل فإذا لم يتهيأ له المنزل مد في السفر فسار فأخر الظهر حتى يأتي المنزل الذي يريد أن يجمع فيه بين الظهر والعصر.