٧٨٣ - * روى الطبراني عن أبي جحيفة قال: أذن بلال للنبي ﷺ مثنى مثنى وأقام مثل ذلك".
أقول: اتفق الفقهاء على أن الأذان مثنى مثنى كما اتفقوا على التثويب في أذان الفجر وهي أن يقول المؤذن بعد حي على الفلاح: (الصلاة خير من النوم) مرتين، أما الإقامة فقال الحنفية مثنى مثنى مع تربيع التكبير مثل الأذان إلا أنه يزيد فيها بعد الفلاح قد قامت الصلاة مرتين، وقال المالكية الإقامة فرادى بما في ذلك قد قامت الصلاة، فهي عندهم عشر كلمات، وقال الشافعية والحنابلة: الإقامة فرادى إلا لفظ (قد قامت الصلاة) فإنها تكرر مرتين فهي عندهم إحدى عشرة كلمة والأمر واسع.
٧٨٤ - * روى الشيخان عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما كثر الناس ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه، فذكروا أن ينوروا ناراً، أو يضربوا ناقوساً، فأمر رسول الله ﷺ بلالاً أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة. وفي رواية (١): وأن يوتر الإقامة، إلا الإقامة.
أقول: قوله (وأن يوتر الإقامة إلا الإقامة): المراد بالإقامة الأولى إقامة الصلاة، وبالإقامة الثانية قوله قد قامت الصلاة فإنها تثنى وهو الذي أخذ به فقهاء الشافعية والحنابلة.
- من سنن الرسول ﷺ في تعليم الأذان:
٧٨٥ - * روى أبو داود عن أبي محذورة ﵁ قال: "قلت: يا رسول الله،