لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: "اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وائتوني بأنبجانية أبي جهم، فإنها ألهتني آنفاً عن صلاتي" وفي رواية (١): "أن النبي ﷺ كانت له خميصة لها أعلام، فكان يتشاغل بها في الصلاة، فأعطاها أبا جهم، وأخذ كساء له أنبجانيا. قال البخاري وقال هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ: "كنت أنظر إلى علمها وأنا في الصلاة، فأخاف أن يفتنني" وأخرجه الموطأ (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤)، وأخرج الموطأ (٥) أيضاً عن عروة عن النبي ﷺ نحوه، فجعله مرسلاً من هذا الطريق، وفي رواية أخرى لأبي (٦) داود: "وأخذ كردياً كان لأبي جهم، فقيل: يا رسول الله، الخميصة كانت خيراً من الكردي".
٨٤٠ - * روى الطبراني عن عبد الله بن سرجس: "أن النبي ﷺ صلى يوماً وعليه نمرة فقال لرجل من أصحابه: "أعطني نمرتك، وخذ نمرتي"، فقال: يا رسول الله نمرتك أجود من نمرتي فقال: "أجل ولكن فيها خيط أحمر، فخشيت أن أنظر إليها فتفتني عن صلواتي". وفي رواية: فأخاف أن يفتني.
أقول: من هذا النص والذي قبله ندرك أن المسلم عليه أن يراعي في ثياب صلاته معاني