لغير القبلة- فقلت: رأيتك تصلي لغير القبلة، فقال: لولا أني رأيت رسول الله ﷺ يفعله لم أفعله". وأخرجه الموطأ (١) عن يحيى بن سعيد قال: رأيت أنس بن مالك في سفر وهو يصلي على حمار، وهو متوجه إلى غير القبلة، يركع ويسجد إيماء من غير أن يضع وجهه على شيء.
٨٦٩ - * روى أبو داود عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: بعثني رسول الله ﷺ في حاجة، فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق، والسجود أخفض من الركوع. هذه رواية الترمذي وأبي داود، وفي رواية البخاري (٢) ومسلم (٣) قال: كنا مع النبي ﷺ، فبعثني في حاجة، فرجعت وهو يصلي على راحلته ووجهه على غير القبلة، فسلمت عليه، فلم يرد علي، فلما انصرف قال: أما إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كنت أصلي. وفي رواية البخاري (٤): أن النبي ﷺ كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة. وفي أخرى (٥) له: كان يصلي على راحلته نحو المشرق، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة، وله في أخرى (٦) قال: رأيت النبي ﷺ في غزوة أنمار يصلي على راحلته، متوجهاً قبل المشرق متطوعاً". وفي أخرى لمسلم (٧): أن رسول الله ﷺ بعثني لحاجة، ثم أدركته وهو يصلي- وفي رواية- وهو يسير، فسلمت عليه، فأشار إلي، فلما فرغ دعاني، فقال: "إنك سلمت علي آنفاً وأنا أصلي"، وهو موجه حينئذ قبل المشرق. وفي أخرى (٨) له قال: أرسلني رسول الله ﷺ وهو منطلق إلى بني المصطلق فأتيته وهو