وأقل الجهر عند المالكية أن يسمع من يليه، وأقل سره حركة اللسان، أما المرأة فجهرها إسماع نفسها، وقال الشافعية والحنابلة: أقل الجهر أن يسمع من يليه ولو واحداً وأقل السر أن يسمع نفسه، وقال الحنفية أقل الجهر إسماع غيره مما ليس بقربه كأهل الصف الأول فلو سمع واحد أو اثنان لا يجزئه، وأقل المخافتة إسماع نفسه أو من يقربه من رجل أو رجلين.
انظر (الدر المختار ١/ ٣٠٠)، (الشرح الصغير ١/ ٣٠٩)، (المغني ١/ ٤٧٦ و ١/ ٥٦٢)، (الفقه الإسلامي ١/ ٦٤٥ وبعدها) وإلى نصوص هذا الفصل:
- حكم الإسرار بالبسملة:
٩٦٢ - * روى الشيخان عن أنس بن مالك ﵁ قال: صليت مع رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحداً منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. وفي رواية (١): أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين.
ولمسلم (٢): أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات، يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. قال: وقال الأوزاعي عن قتادة: أنه كتب إليه يخبره عن أنس بن مالك أنه حدثه: أنه قال: صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون: بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها. وفي رواية للنسائي (٣)، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ فلم يسمعنا: بسم الله الرحمن الرحيم".