أقول: عدم قراءة البسملة في النص يراد به عدم الجهر بها، وقد حمله المالكية على ظاهره، لذلك كرهوا أن يقرأ المصلي التعوذ والبسملة، والنصوص الأخرى لا تؤيدهم فيما ذهبوا إليه.
والسنة عند الحنفية والحنابلة الإسرار بالبسملة قبل الفاتحة، والسنة عند الشافعية الجهر بها في الجهرية والإسرار بها في السرية.
٩٦٣ - * روى مسلم عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين، وكان يختمها بالتسليم.
٩٦٤ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا نهض في الركعة الثانية: استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين، ولم يسكت".
وذهب قوم إلى أنه يجهر بالتسمية للفاتحة والسورة جميعاً ومن قال بالجهر بالبسملة قال بذلك لكونها من القرآن واستدل بما يلي:
٩٦٥ - * روى مسلم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "أنزلت علي آنفاً سورة، فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم: (إنا أعطيناك الكوثر) حتى ختمها. قال: هل تدرون ما الكوثر؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "فإنه نهر وعدنيه ربي في الجنة".
قال البغوي: ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم إلى ترك الجهر بالتسمية بل يسر بها.
٩٦٦ - * روى أحمد عن ابن عبد الله بن مغفل قال: سمعني أبي وأنا أقول: بسم الله