يزعمون أن رسول الله ﷺ قنت بعد الركوع، فقال: إنما قنت رسول الله ﷺ شهراً، يدعو على ناس قتلوا ناساً من أصحابه يقال لهم: القراء، زهاء سبعين رجلاً". زاد في رواية (١): "وكان بينهم وبين النبي ﷺ عهد". وفي أخرى (٢): أصيبوا يوم بئر معونة. وفي أخرى (٣): قال: بعث النبي ﷺ سرية يقال لهم: القراء، فأصيبوا، فما رأيت النبي ﷺ وجد على شيء ما وجد عليهم، فقنت شهراً في صلاة الفجر، ويقول: "إن عصية عصت الله". ولمسلم (٤): "أن رسول الله ﷺ قنت شهراً بعد الركوع في صلاة الفجر، يدعو على بني عصية".
وللبخاري (٥)، قال: "كان القنوت في المغرب والفجر".
أقول: الملاحظ أن الروايات عن أنس متعددة، بعضها يذكر القنوت قبل الركوع في الركعة الثانية من صلاة الفجر وبه أخذ المالكية، وبعضها يذكر القنوت بعد الركوع وبه أخذ الشافعية، وبعضها ذكر التوقيت وبذلك وجه بعضهم الروايات بأن ما فعله الرسول ﷺ كان قنوتاً بسبب النازلة، فلم يروا القنوت لصلاة الفجر، وبعضهم ذكر الفجر مع المغرب ولذلك قال الحنفية بسنية القنوت للنوازل في الصلوات الجهرية.
١١١٩ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "قنت رسول الله ﷺ شهراً متتابعاً: في الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وصلاة الصبح، في دبر كل صلاة، إذا قال: "سمع الله لمن حمده"، من الركعة الآخرة: يدعو على أحياء من سليم، على رعل، وذكوان، وعصية، ويؤمن من خلفه".