الجانبين- فقال رسول الله ﷺ: "علام تؤمنون بأيديكم، كأنها أذناب خيل شمس؟ وإنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه، ثم يسلم على أخيه من عن يمينه وشماله". وفي رواية (١) أبي داود، قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ، فسلم أحدنا: أشار بيده من عن يمينه، ومن عن يساره، فلما صلى قال: "ما بال أحدكم يومئ بيديه كأنها أذناب خيل شمس؟ إنما يكفي- أو ألا يكفي- أحدكم أن يقول هكذا"- وأشار بإصبعه- "يسلم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله". وفي أخرى (٢) له بمعناه، وقال: "إنما يكفي أحدكم- أو أحدهم أن يضع يده على فخذيه، ثم يسلم على أخيه من عن يمينه وشماله". وفي أخرى (٣) له، قال: دخل علينا رسول الله ﷺ والناس رافعوا أيديهم- قال زهير: أراه قال: في الصلاة- قال: "مالي أراكم رافعي أيديكم، كأنها أذناب خيل شمس؟ اسكنوا في الصلاة"، هذه الرواية الآخرة قد أخرجها مسلم (٤) في جملة حديث يتضمن معنى آخر.
أقول: من هذا الحديث وأمثاله أخذ الحنفية عدم رفع الأيدي في الصلاة إلى حذاء الأذنين إلا عند تكبيرة الإحرام تقليلاً للحركة في الصلاة، على أن القائلين بسنية الرفع لا يعتبرون ذلك من غير أفعال الصلاة.
١١٦٦ - * روى مسلم عن عبد الله بن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ كان يختم الصلاة بالتسليم، وينهى عن عقبة الشيطان.