أقول: فسر بعضهم عقبة الشيطان بأن يفترش الإنسان كلاً من قدميه فيما بين السجدتين أو أثناء القعود وهو مكروه، وفسره بعضهم بالإقعاء المعهود، أما أن ينصب الإنسان كلاً من قدميه ويجلس على عقبيه ما بين السجدتين فقد مر معنا أنه مسنون عند بعض المحدثين، ونقل عن الشافعي أنه مستحب والظاهر أنه خلاف السنة الأغلبية لرسول الله ﷺ.
١١٦٧ - * روى مسلم عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: "اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام".
أقول: يستحب لمن فرغ من صلاة الفريضة ألا يصلي النافلة بعدها إلا بفاصل أو انتقال، ويجزئ في الفاصل عند الحنفية أن يقول: (اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام) ويقرأ عند غير الحنفية أوراد الصلاة بعد التسليم وقبل صلاة النافلة، ويقرؤها عند الحنفية بعد صلاة النافلة لأن النافلة عندهم تجبر نقص الفريضة، فكان من المناسب أن يسارع إليها بعد أدنى فاصل.
١١٦٨ - * روى مسلم عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي قال: سألت أنس بن مالك: كيف أنصرف إذا سلمت: عن يميني، أو عن يساري؟ قال: أما أنا فأكثر ما رأيت النبي ﷺ ينصرف عن يمينه.
١١٦٩ - * روى النسائي عن عائشة ﵂ قالت: رأيت رسول الله ﷺ يشرب قائماً وقاعداً، ويصلي حافياً ومنتعلاً، وينصرف عن يمينه وعن شماله.
١١٧٠ - * روى مالك عن واسع بن حبان قال: كنت أصلي وعبد الله بن عمر مسند