ظهره إلى جدار القبلة، فلما قضيت صلاتي انصرفت إليه من قبل شقي الأيسر، فقال عبد الله بن عمر: ما منعك أن تنصرف عن يمينك؟ قال: فقلت: رأيتك فانصرفت إليك: قال عبد الله: فإنك قد أصبت، إن قائلاً يقول: انصرف عن يمينك، فإذا كنت تصلي فانصرف حيث شئت: إن شئت على يمينك، وإن شئت على يسارك.
١١٧١ - * روى الشيخان عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: لا يجعل أحدكم للشيطان شيئاً من صلاته، يرى أن حقاً عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت رسول الله ﷺ كثيراً ينصرف عن يساره. إلا أن أبا داود قال: أكثر ما ينصرف عن شماله. قال عمارة: أتيت المدينة بعد، فرأيت منازل النبي ﷺ عن يساره.
١١٧٢ - * روى البخاري عن أنس ﵁ أنه كان ينفتل عن يمينه وعن يساره ثم يعيب على من يتوخى أو يعمد الانفتال عن يمينه. علقه البخاري بصيغة الجزم، قال الحافظ: وظاهر هذا الأثر يخالف ما رواه مسلم من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن السدي قال: سألت أنساً كيف أنصرف إذا صليت عن يميني أو عن يساري؟ قال أما أنا، فأكثر ما رأيت رسول الله ﷺ ينصرف عن يمينه.
ويجمع بينهما بأن أنساً عاب من يعتقد تحتم ذلك ووجوبه، وأما إذا استوى الأمر فجهة اليمين أولى. قال البغوي (٣/ ٢١٣): إذا كان المصلي له حاجة ينصرف إلى جانب حاجته فإن استوى الجانبان فينصرف إلى أي جانب شاء واليمين أولاهما لما كان النبي ﷺ يحب من التيمن وإن لم يرد الخروج من المسجد فليقبل على الناس بوجهه من جانب يمينه لحديث البراء الآتي.
١١٧٣ - * روى أبو داود عن يزيد بن الأسود ﵁ قال: صليت خلف رسول الله ﷺ، فكان إذا انصرف انحرف.