الفقرة الأولى: في الصلاة في النعال
١٢٨٠ - * روى الطبراني في الأوسط عن فيروز الديلمي أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ فقالوا رأيناه يصلي في نعلين متقابلتين.
١٢٨١ - * روى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي حافياً ومتنعلاً.
أقول: تنطع قوم وغلوا في عصرنا وأصبحوا يدخلون المساجد في النعال وكأن ذلك فريضة مع أنه طرأت مستجدات منها مد أرض المسجد بالسجاد وغيره بعد أن وسع الله، وندر في أوضاعنا الحالية من يحافظ على طهارة نعليه، هذا النص يجعل في الأمر سعة ويرد على الغلاة في هذا الشأن.
١٢٨٢ - * روى أبو داود عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم فلا يضع نعليه عن يمينه، ولا عن يساره، فتكون عن يمين غيره، إلا أن لا يكون عن يساره أحد، وليضعهما بين رجليه"، وفي رواية (٤): "إذا صلى أحدكم فخلع نعليه، فلا يؤذ بهما أحداً، ليجعلهما بين رجليه، أو ليصل فيهما".
أقول: مر معنا في فصل الطهارة اشتراط بعض الفقهاء لجواز الصلاة في النعلين أن تكونا طاهرتين، والخلاف فيما يطهر النعلين، والأحوط لمن أراد أن يصلي بالنعلين لضرورة ما أن يحافظ على طهارتهما، وإذا اشتدت الضرورة كحال الجندي الذي يصعب عليه خلع خفيه، فإنه يستطيع أن يترخص فيصلي بالنعلين، بناءً على المشهور في مذهب المالكية، أن طهارة