صِدْقٍ في الإسلام، والذَّبِّ عنه، والعنايةِ بكتاب الله - تعالى - وبسنة رسوله ﷺ روايةً ودرايةً، والحرصِ على نفع المسلمين وهدايتهم، ولكن هذا لا يستلزم عصمتهم من الخطأ فيما أخطأوا فيه، ولا قبول قولهم في كل ما قالوه، ولا يمنع من بيان خطئهم وَرَدِّهِ لما في ذلك من بيان الحق وهداية الخلق، ولا ننكر - أيضًا - أن لبعضهم قصدًا حسنًا فيما ذهب إليه وَخَفِيَ عليه الحق فيه، ولكن لا يكفي لقبول القول حُسْنُ قَصْدِ قَائِلِهِ؛ بل لابد أن يكون موافقًا لشريعة الله ﷿ فإن كان مخالفًا لها وَجَبَ رَدُّهُ على قائله كائنًا من كان؛ لقول النبي ﷺ: " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " (١).
ثم إن كان قائله معروفًا بالنصيحةِ والصدقِ في طلبِ الحقِّ اِعْتُذِرَ عنه في هذه المخالفة، وإلا عُومِلَ بما يستحقه بسوء قصده ومخالفته.
فإن قال قائل: هل تكفرون أهل التأويل أو تُفَسِّقُوْنهم؟ (٢)