وقال في موضعٍ آخر: وإن الله ﷿ على عرشه فوق السماء السابعة، يعلم ما تحت الأرض السفلى، وأنه غير مُمَاسٍّ (¬١) لشيء من خلقه، هو ﵎ بائن من خلقه، وخلقه بائنون منه (¬٢).
وقال في كتاب «الرد على الجهمية» الذي رواه عنه الخلال من طريق ابنه عبد الله.
قال: «باب بيان ما أنكرت الجهمية أن يكون الله تعالى على العرش. قلنا لهم: ما أنكرتم أن يكون الله تعالى على العرش، وقد قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (¬٣) [طه/٥]؟ فقالوا: هو تحت الأرض السابعة كما هو على العرش، وفي السماوات والأرض (¬٤) وفي كل مكان، وتلوا (¬٥): ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ [الأنعام/٣] قال أحمد: فقلنا: قد عرف المسلمون أماكن كثيرة ليس فيها من عظمة الرب شيء: أجسامكم وأجوافكم (¬٦) ... والحشوش والأماكن القذرة ليست فيها من عظمته تعالى شيء، وقد أخبرنا الله ﷿: أنه في السماء