فقال: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ... ﴾ الآية [الملك/١٦، ١٧]، وقال: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر/١٠]، وقال: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران/ ٥٥]، ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ [النساء/١٥٨]، ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل/٥٠]».
ذكر هذا الكتاب كله [ظ/ق ٤٨ ب] أبو بكر الخلال في كتاب «السنة» له (¬١) الذي جمع فيه نصوص أحمد وكلامه. وعلى منواله جمع البيهقي في كتابه الذي سمَّاه «جامع النصوص من كلام الشافعي». وهما كتابان جليلان لا يستغني عنهما عالم.
وخطبة كتاب الإمام (¬٢) أحمد بن حنبل (¬٣): «الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترةٍ من الرسل عليهم الصلاة والسلام بقايا من أهل العلم، يدعون من ضلّ إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى (¬٤)، ويبصّرون بنور الله تعالى أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائهٍ قد هدوه، فما أحسن آثارهم (¬٥) على الناس