ثم قلنا له: إذا (¬١) كان يوم القيامة أليس إنما تكون الجنة والنار والعرش والهواء؟ فقال: بلى.
فقلنا: فأين يكون ربنا؟ قال: يكون في كل شيء، كما كان حيث كانت الدنيا.
قلنا: ففي مذهبكم أن ما كان من الله تعالى على العرش فهو على العرش، وما كان من الله تعالى في الجنة فهو في الجنة (¬٢)، وما كان من الله تعالى في النار فهو في النار، وما كان منه في الهواء فهو في الهواء، فعند ذلك تبين للناس كذبهم على الله ﷿ (¬٣)».
قال الإمام (¬٤) أحمد: «وقلنا للجهمية حين زعموا (¬٥) أن الله تعالى في كل مكان، قلنا: أخبرونا عن قول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف/١٤٣]، أكان في الجبل بزعمكم؟ فلو كان فيه كما تزعمون لم يكن تجلَّى لشيء هو فيه (¬٦)؛ بل كان سبحانه على العرش