فتجلى لشيء لم يكن فيه، ورأى الجبل شيئًا لم يكن رآه قط قبل ذلك (¬١)».
قال الإمام (¬٢) أحمد: «وقلنا للجهمية: الله نور؟ فقالوا: هو نور كله.
فقلنا لهم: قال الله ﷿: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ [الزمر/٦٩]، فقد أخبر جَلَّ ثناؤه أن له نورًا.
وقلنا لهم: أخبرونا حين زعمتم أن الله سبحانه في كل مكان وهو نور؛ فلم لا يضيء البيت المظلم بلا سراج؟ وما بال السراج إذا دخل البيت المظلم (¬٣) يضيء؟ فعند ذلك تبين للناس كذبهم على الله تعالى (¬٤)».
قال الإمام (¬٥) أحمد ﵀: «كان جهم وشيعته كذلك دعوا الناس إلى المتشابه من القرآن والحديث، فضلوا وأضلوا بكلامهم بشرًا كثيرًا (¬٦). وكان فيما بلغنا: أن الجهم ـ عدو الله (¬٧) ـ كان من أهل خراسان، وكان صاحب خصومات وكلام، وكان أكثر كلامه في الله تعالى، فلقي