وحكى عنه (¬١) أبو الحسن الأشعري أنه كان يقول: إن الله مستوٍ على عرشه ـ كما قال ـ وأنه فوق كل شيء. هذا لفظ حكاية الأشعري (¬٢) عنه.
وحكى عنه أبو بكر بن فورك فيما جمعه من مقالاته في كتابه (¬٣) «المجرد»: وأخرج من النظر والخبر قول من قال: لا هو (¬٤) في العالم ولا خارجًا منه (¬٥) فنفاه نفيًا مستويًا؛ لأنه لو قيل له: صِفْهُ بالعدم، ما قدر أن يقول أكثر من هذا. وردَّ أخبار الله نصًّا (¬٦)، وقال في ذلك ما لا يجوز في نص ولا معقول، وزعم أن هذا هو التوحيد الخالص، والنفي الخالص عندهم هو الإثبات الخالص، وهم عند أنفسهم قيَّاسون.
قال: فإن قالوا: هذا إفصاح منكم بخلو الأماكن منه، وانفراد (¬٧) العرش به.
قيل: إن كنتم تعنون خلو الأماكن من تدبيره، وأنه غير عالم بها