فلا (¬١)، وإن كنتم تريدون خلوها (¬٢) من استوائه عليها كما استوى على العرش، فنحن لا نحتشم أن نقول: استوى الله على العرش، ونحتشم أن نقول: استوى على الأرض، واستوى على الجدار، وفي صدر البيت.
قال ابن كلاب: يقال لهم [أيضًا] (¬٣): أهو فوق ما خلق؟ فإن قالوا: نعم، قيل لهم: ما تعنون بقولكم (¬٤) فوق ما خلق؟ فإن قالوا: بالقدرة والعزة، قيل لهم (¬٥): ليس هذا سؤالنا (¬٦)، وإن قالوا: المسألة خطأ، قيل لهم: أفليس هو فوق؟ فإن قالوا: نعم، ليس هو فوق، قيل لهم: وليس هو تحت، فإن قالوا: لا فوق ولا تحت، أعدموه؛ لأن ما كان لا تحت ولا فوق عدم. وإن قالوا: هو تحت وهو فوق. قيل لهم: فيلزم أن يكون تحت فوق، وفوق تحت (¬٧).
ثم بسط [ب/ق ٧٣ ب] الكلام في استحالة نفي المباينة والمماسة عنه بالعقل، وأن ذلك يلحقه بالعدم المحض.