وأصحابه ﵃، ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ نزلت هاتان الآيتان في سعد بن أبي وقاص وأمه وقد مضت القصة (١) (ثم أخبر الله تعالى عن قول لقمان لابنه بقوله ﷿) (٢)
١٦ - ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾
قال بعض (٣) النحاة: هذِه كناية راجعة إلى الخطيئة والمعصية، يعني أن المعصية إن تك (٤)، يدل عليه (٥) قول مقاتل: قال أنعم بن
= سبيل أبي بكر الصديق، وذلك أنَّه حين أسلم أتاه عبد الرحمن بن عوف وسعد وسعيد وعثمان وطلحة والزبير ﵃، فقالوا له: آمنت وصدقت محمدًا. فقال: نعم، فأتوا رسول الله ﷺ فآمنوا وصدقوا. وأنزل الله تعالى قوله: ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ يعني: أبا بكر ﵁ ... رموز وكنوز.
(١) القصة أخرجها الطبري في "جامع البيان" ٢١/ ٧٠ بعدة روايات عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: قالت أمُّ سعد لسعدٍ: أليس الله قدّ أمر بالبر؟ فوالله لا أطعم طعامًا، ولا أشرب شرابا حتَّى أموت أو تكفر. قال: فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاهها بعصًا ثم أوجروها فنزلت.
وأخرجها بهذا اللفظ مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل سعد بن أبي وقاص ﵁ (١٧٤٨)، وأخرجه الإمام البخاري في "الأدب المفرد" (٢٤) من طريق سماك به.
(٢) ساقط من (س)، (ح).
(٣) ساقطة من (س).
(٤) ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ أو: إن الخطيئة: وهي زيادة من"جامع البيان" للطبري ٢١/ ٧١، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٢٨٨، وانظر: "معاني القرآن" للأخفش (٥٥٩).
(٥) في هامش (س) ورد التالي: قال السدي: قال ابن لقمان لأبيه: يا أبتاه، أرأيت لو كانت حبة خردل في البحر أكان يعلمها الله، فقال: ﴿إِنَّهَا إِنْ تَكُ﴾.