ومحل ذلك نصب بوقوع المجازاة عليهم تقديره: جزيناهم ذلك بما كفروا، وهل نجازي إلَّا الكفور؟ ! .
قرأ أهل الكوفة بالنُّون وكسر الزاي ونصب الراء، واختاره أبو عبيد قال: لقوله ﴿جَزَيْنَاهُمْ﴾، ولم يقل (١): جُوزوا. وقرأ الآخرون بياء مضمومة وفتح الزاي ورفع الراء (٢).
ومعنى الآية: وهل نجازي (٣) مثل هذا الجزاء إلَّا الكفور؟ ! .
وقال مجاهد: نجازي أي: نعاقب (٤).
١٨ - ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ وهي الشَّام (٥).
﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾ أي: متواصلة، تظهر الثَّانية من الأولى لقربها منه.
قال الحسن: كان أحدهم يغدو فيقيل في قرية، ويروح فيأوي إِلَى قرية أخرى، قال: وكانت المرأة تخرج معها مغزلها، وعلى رأسها