﴿فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾ ميتون هالكون (١).
٣٠ - ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾
قال عكرمة: يعني: على أنفسهم (٢). وفيه قولان: أحدهما: أن الله يقول: يا حسرة وكآبة عليهم حين لم يؤمنوا.
والآخر: أنه من قول الهالكين.
قال أبو العالية: لما عاينوا العذاب قالوا: يا حسرة على العباد، يعني: على الرسل الثلاثة حين لم يؤمنوا بهم (٣) فتمنوا الإيمان حيث لم ينفعهم.
وقرأ عكرمة (يا حسرة على العباد) بجزم الهاء.
﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾. وكان خبر الرسل الثلاثة في أيام ملوك الطوائف.
٣١ - قوله ﷿: ﴿أَلَمْ يَرَوْا﴾ ألم يُخبروا، يعني: أهل مكة.
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ﴾ والقرن أهل كل عصر، سموا بذلك لاقترانهم في الوجود.