تقول ابنتي لما رأتني شاحبًا ... كأنك يحميك الطعام طبيب
تتابع أحداث يخرّ من إخوتي ... فشيّبن رأسي والخطوب تشيب (١)
﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ﴾ الشركاء ﴿لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ فليسوا كذلك ﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾.
ودليل ما ذكرنا من التأويل: ما قال السدي بإسناده: أن أحدهما لما قال: (إن هذا أخي) الآية فقال داود ﵇ للآخر: ما تقول؟ فقال: إن لي تسعًا وتسعين نعجة ولأخي هذا نعجة واحدة وأنا أريد أن آخذها منه فأكمل نعاجي مائة. قال: وهو كاره! قال: إذًا لا ندعك وذلك، وإن رمت ذلك ضربنا منك هذا وهذا يعني طرف الأنف وأصله والجبهة، فقال: يا داود أنت أحق أن يضرب منك هذا وهذا؛ حيث لك تسع وتسعون امرأة ولم يكن لأوريا إلا امرأة واحدة فلم تزل به تعرضه للقتل حتى قُتل وتزوجت امرأته. قال: فنظر داود ﵇ فلم ير أحدًا، فعرف ما قد وقع فيه (٢). فذلك قوله ﷿ ﴿وَظَنَّ﴾ وأيقن ﴿دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ ابتليناه.
قال سعيد بن جبير: إنما كانت فتنة داود ﵇ النظر، ولم يتعمد