داود النظر إلى المرأة، ولكنه أعاد النظر إليها فصارت عليه (١).
فهذِه أقاويل السلف من أهل التفسير في قصة امتحان داود ﵇ (٢).
وقد روي عن الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: من حدّث بحديث داود ﵇ على ما يرويه القُصّاص معتقدًا صحته جلدته حدّين لعظيم ما ارتكب وجليل ما احتقب (٣) من الوزر والإثم، يرمي من قد رفع الله ﷿ محلّه وأبانه من خلقه رحمة للعالمين وحجة للمهتدين (٤)! !
فقال القائلون بتنزيه المرسلين في هذِه القصة: إن ذنب داود ﵇ إنما كان أنه تمنى أن يكون له امرأة أوريا حلالًا له، وحدّث نفسه بذلك فاتفق له غزو أوريا وتقدّمه في الحرب وهلاكه، فلما بلغه قتلُه لم يَجْزَعْ عليه ولم يتوجّع له كما جزع على غيره من جنده إذا هلك، ثم تزوج امرأته، فعاتبه الله على ذلك؛ لأن ذنوب الأنبياء وإن صغرت فهي