وعقرت بالسيف وقربها لله ﷾ وبقي (١) منها مائة فرس، فما بقي في أيدي الناس اليوم من الخيل فهو من نسل تلك المائة (٢).
قال الحسن: فلما عقر الخيل أبدله الله ﷿ مكانها خيرًا منها، وأسرَعَ الريحَ تجري بأمره كيف يشاء، فكان يغدو إِيليَاء (٣) فَيَقِيْلُ بقديرا (٤) أرض بإصطخر (٥) ويروح من قديرا فيبيت بكابل (٦).
وقال ابن عباس: سألت علي بن أبي طالب ﵁ عن هذِه الآية فقال: ما بلغك في هذا يا ابن عباس. فقلت له: سمعت كعب الأحبار يقول: إن سليمان ﵇ اشتغل ذات يوم بعرض الأفراس والنظر إليها حتى توارت الشمس بالحجاب، فقال لما فاتت الصلاة: ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾، يعني: الأفراس، وكانت أربعة عشر فردوها عليه، فأمر بضرب سوقها وأعناقها