بالسيف فقتلها، وإن كان الله ﷿ سلبه ملكه أربعة عشر يومًا؛ لأنه ظلم الخيل بقتلها (١). فقال علي: كذب كعب، لكن سليمان اشتغل بعرض الأفراس ذات يوم لأنه أراد جهاد عدو حتى توارت الشمس بالحجاب، فقال بأمر الله للملائكة الموكلين بالشمس: ردوها عليّ (٢). يعني: الشمس، فردوها عليه حتى صلى العصر في وقتها، وإن أنبياء الله لا يظلمون ولا يأمرون بالظلم ولا يرضون بالظلم لأنهم معصومون مطهرون (٣)، فذلك قوله ﷿ ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ﴾ وهي الخيل القائمة على ثلاث قوائم وقد أقامت الأخرى على طرف الحافر من يد أو رجل (٤).
قال عمرو بن كلثوم:
تركنا الخيل عاكفة عليه ... مقلدة أعنِتَها صُفُونا (٥)
وقال القتيبي: الصافن في كلام العرب الواقف من الخيل وغيرها، قال النبي ﷺ: "من سره أن يقوم له الرجال صفوفًا فليتبوأ مقعده من