ما يكون وما ينبغي له ولد، ثمّ ابتدأ فقال: ﴿فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ (١).
قال السدي: معناه: قل إن كان للرّحمن ولد، فأنا أول من يعبده بأنّ له ولدا، ولكن لا ولد له (٢).
وقال قوم من أهل المعاني: معناه، قل إن كان للرّحمن ولد، فأنا أول الآنفين من عبادته (٣).
ويحتمل أن يكون معناه: ما كان للرحمن ولدٌ، ثم قال: ﴿فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ الآنفين من هذا القول، المنكرين أنّ له ولدًا؛ يقال: عَبَدَ إذا أنِف وغَضِبَ عَبَدًا (٤). قال الشاعر:
أَلا هَزِئَتْ أُمُّ الوَلِيدِ وأَصْبَحَتْ ... لِمَا أَبْصَرَتْ في الرأسِ مِنِّي تَعَبَّدُ (٥)
وقال آخر:
متَى ما يَشَأ ذُو الوُدِّ يصرم خَلِيلَهُ ... ويَعْبَدْ عليهِ لا مَحَالَةَ ظالِما (٦)