الْعَلِيمُ (٩)﴾ (١) وما أشبه هذِه من الآيات.
وروي عن مجاهد: إلَّا لآمرهم وأنهاهم (٢) (٣)، وروى حبان عن الكلبي: إلَّا ليوحدون، فأما المؤمن فيوحده في الشدة والرخاء وأما الكافر فيوحده في الشدة والبلاء دون النعمة والرخاء (٤) يدل عليه قوله ﷿: ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (٥)، وقوله: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (٦) الآية.
وقال عكرمة: إلَّا ليعبدون ويطيعون فأثيب العابد وأعاقب الجاحد (٧). وقال الضحاك وسفيان: هذا خاص لأهل عبادته وطاعته، يدل عليه قراءة ابن عباس ﵄: (وما خلقت الجن والإنس من المُؤْمنين إلَّا ليعبدون) (٨). وقال في آية أخرى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ (٩). وقيل: معناه: وما خلقت السعداء من الجن والإنس إلَّا لعبادتي، والأشقياء منهم إلَّا لمعصيتي. قاله زيد