أبي، لعل الله يطهر بها قلبه؟ فأفضل له، فأتى بها أباه، فقال عبد الله أبوه: ما هذا؟ قال: هي فضلة من شراب النَّبيّ ﷺ جئتك بها لتشربها، لعلَّ الله يطهر قلبك بها، فقال أبوه لعنه الله: فهلا جئتني ببولِ أُمِّك، فإنَّه أطهر منه، فغضب عبد الله ﵁ فرجع إلى النَّبيّ ﷺ، وقال: يا رسول الله: بالله ألا أذنت لي في قتل أبي؟ فقال النَّبيّ ﷺ: "بل ترفق به وتحسن إليه" (١).
وقال ابن جريج: حُدِّثت أنَّ أبا قحافة سَبَّ (٢) النَّبيّ ﷺ فصكَّه أبو بكر ﵁ صكَّة خير منها على وجهه، ثم أتى النَّبيّ ﷺ فذكر له ذلكم، فقال: "أوَفَعَلْتَه؟ " قال: نعم، قال: "فلا تعد إليه"، فقال أبو بكر ﵁: والذي بعثك بالحق لو كان السيف مني قريبًا لقتلته، فأنزل الله ﷿ هذِه الآية (٣).
وروى مقاتل الهمداني عن عبد الله بن مسعود ﵁ في هذِه الآية