فسارَّه بخبرهم قبل إيصال النَّبيّ ﷺ إليهم فرجع النَّبيّ ﷺ فلمَّا كان من الغد غدَا عليهم رسول الله ﷺ بالكتائب فحاصرهم إحدى وعشرين ليلةً، فلما قذف الله ﷿ في قلوبهم الرعب وأَيِسوا من نصر المنافقين، سألوا نبي الله ﷺ الصلح، فأبى عليهم إلَّا أن يخرجوا من المدينة على ما يأمرهم به النَّبيّ ﷺ فقبلوا ذلك، فصالحهم على الجلاء وعلى أنَّ لهم ما أقلَّت الإبل من أموالهم إلَّا الحلقة وهي السلاح. وعلى أن يخلوا ديارهم وعقارهم وسائر أموالهما (١).
وقال ابن عباس ﵄: صالحهم على أن يحمل كل أهل ثلاثة أبيات على بعير ما شاؤوا من متاعهم، وللنبي ﷺ ما بقي (٢).
وقال الضَّحَّاك: أعطي كل ثلاثة حمل بعير وسقاء ففعلوا ذلك وخرجوا من المدينة إلى الشام على أذْرُعات وأريحا إلَّا آل أبي الحقيق، وآل حُيَيّ بن أخطب (٣) فإنَهم لحقوا بخيبر ولحقت طائفة