﴿عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ والوجيف دون القريب من السير (١).
يقال: وَجَفَ الفرسُ يجف وجيفًا وأوجفتُه أنا إيجافًا والركاب الإبِلُ (٢).
يقول: لم تقطعوا إليها شُقَّة، ولم تنالوا منها مشقَّة، ولم تكلفوا مؤنة، ولا لقيتم حربًا، وإنَّما كانت من المدينة على مِيلَين قاله الفراء (٣)، فَمشَوا إليها مشْيًا، ولم يركبوا خيلًا ولا إبلًا، إلَّا النَّبيّ ﷺ فإنَّه ركب جملًا، فافتتحها صلحًا وأجلاهم عنها وخزن أموالهم، فسأل المسلمون النَّبيّ ﷺ القسمةَ فنزلت (٤) ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ﴾ الآية، فجعل أموال بني النضير خاصة لرسول الله ﷺ يضعها حيث يشاء، فقسمها النَّبيّ ﷺ بين المهاجرين ولم يعط الأنصار منها شيئًا إلَّا ثلاثة نفر منهم كانوا محتاجين، وهم: أبو دُجانة سِماك بن خَرَشةَ، وسهل بن حُنيف، والحارث بن الصِّمَّة (٥) ولم يسلم من بني النَّضير إلَّا رجلان: